جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )
73
كتاب جالينوس في فرق الطب للمتعلمين
وأقصد بقولي أولا قصد من يحكم على الأمراض بالاستفراغات الطبيعية . وإني لأعجب منهم إن كانوا لم يروا قط عرقا ، ولا بولا ، ولا قيئا ، ولا برازا « [ 2 ] » استفرغ أكثر من المقدار الطبيعي ، قد نفع . وأشنع من هذا كله ، إن كانوا لم يروا « [ 3 ] » رعافا قط كان به إفراق « 1 » . فإن الرعاف ليس مقداره فقط خارجا عن الأمر « [ 4 ] » الطبيعي ، لكن جنسه كله خارج عن الأمر الطبيعي . « [ 5 ] » فأما العرق ، والبول ، والبراز ، والقئ فليس جنسها خارجا عن الأمر « [ 6 ] » الطبيعي ، إلا أنه ربما جاوز في مقداره المقدار الطبيعي ، حتى أنى لأعرف مرضى عرقوا حتى بلوا لحفا وقطفا . وأعرف مرضى آخرين استطلقت بطونهم أكثر من عشرين رطلا « 2 » . وليس أحد رأى أن يقطع شيئا من هذا الاستفراغ . « [ 9 ] » لأن الشئ الذي استفرغ هو الشئ الذي كان يؤذى .
--> ( [ 2 ] ) - وانى : فانى س - - منهم : ممن يحكم على الأمراض بالاستفراغات الطبيعية م : ممن يحكم على الأمراض بالاستفراغ الطبيعي س - - يروا : يرون م - - قط عرقا : عرقا قط م - - برازا : براز م ( [ 3 ] ) - قد نفع : فنفع م ( [ 4 ] ) - افراق : افراقا م - - فان : وان م - - خارجا : خارج ب ( [ 5 ] ) - خارج : خارجا م - - عن : من م ( [ 6 ] ) - خارجا : بخارج م - - عن : من م ( [ 9 ] ) - أحد : واحد س - - الاستفراغ : الاستفراغات س ( 1 ) قال الليث : والمطعون إذا برأ قيل : أفرق ، يفرق ، إفراقا ( لسان العرب ، مادة فرق ) ( 2 ) في الأصل اليوناني : والكوتولوس أو الكوتولا مكيال للسؤال يسع سنة .